يوسف المرعشلي

724

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

وله : كن محسنا مهما استطعت فإن من * فعل الأذى لا بد أن يتضررا فالباز قصر عمره لما بغى * والنسر من ترك الأذى قد عمّرا وله من قصيدة طويلة مطلعها : تملكهم لحظ الحبيب وحاجبه * فأدخلني ظلما بذا النظم حاجبه تعشقته عمدا وخالفت مذهبي * وآليت أني لا أزال أصاحبه ومنها : لعمرك ما حب الحسان محرّم * إذا سار في نهج الشريعة صاحبه أما مؤلفاته فهي : - « ذخائر الآثار في تراجم رواة الحديث والآثار » . - « تذكرة الوعاظ لجميل المعاني والألفاظ » . شرح فيه « الجامع الصغير » بعبارة سهلة قريبة للأفهام . وهو في مجلد ضخم . - حاشية سماها « لطف التعبير على شرح التحرير » في الفقه الشافعي لم تكمل . - رسالة سماها « رفع الخلاف والشقاق في أحكام الطلاق » . - رسالة في شرح بيتي الشيخ محيي الدين ابن العربي في معرفة الغالب والمغلوب . - « بهجة الجلاس في مذاكرة الأنفاس » في الأدب . - رسالة « فكاهة الغريب بمسامرة الأديب » . - ورسالة في أحكام الجامع . - حواش على « مختصر السعد » في المعاني والبيان . - حواش على البخاري . - « مجموع » يحتوي على فتاوى له وخطب نكاح من إنشائه . - « مجموع » فيه مراسلاته مع أحبابه لمصر وغيرها . وفيه أيضا إجازاته من مشايخه ولتلاميذه . وله غير ذلك من التحريرات الفائقة ومعظم كتبه مهمشة بتقارير مشايخه ، ومنها من تحريراته ، وكلها نافعة لو جمعت لجاءت في مجلدات . وبالجملة فقد كان من محاسن الشهباء علما وفضلا وأدبا وجاها وإقبالا ، ويروى أن نسبه متصل بسيدنا عبد اللّه بن مسعود أحد الصحابة المشاهير ، وما زال ينشر علمه وفضله إلى أن وافته المنية في شهر ربيع الأول سنة 1305 بعد أن مرض ما يقرب من سنة ، ودفن في تربة السفيري في جواره بجانب جده الشيخ عبد الكريم ، وأسف الناس على فقده كثيرا ، وكانت جنازته مشهودة . رحمه اللّه رحمة واسعة . عبد السلام العلوي - عبد السلام بن عمر ( ت 1350 ه ) . عبد السلام المدغري العلوي « * » ( 1270 - 1350 ه ) عبد السلام بن عمر العلوي الحسني ، الشيخ المعمّر المدرّس النفّاعة المطّلع ، رأيته محلّى من بعض الأقران بقوله : الشريف النجيب ، العالم المدرّس الأريب ، تاج أقرانه ، وفخر عصره وزمانه ، ذو الذهن الثاقب واللسان الفصيح ، والقلم البليغ ، والصدر الفسيح ، أنبوب ماء السر النبوي ، العلامة مولاي عبد السلام بن عمر العلوي انتهى . مدغري الأصل ، نشأ في زرهون . أخذ عن الشيخ محمد بن المدني گنون ، وعن الشيخ محمد - فتحا - ابن عبد الرحمن العلوي قاضي فاس ، وعن الشيخ أحمد بن أحمد بناني كلّا ، وعن الشيخ عبد الملك العلوي الضرير ، وعن الشيخ عبد اللّه البدراوي وغيرهم . وبعد ما أنس من نفسه النجابة ، تصدّر للتدريس في جل الفنون من فقه وأصول وبيان ونحو ، ثم تولّى القضاء بثغر الصويرة ثم مدينة طنجة وغيرها من مدن المغرب ، وأخيرا صار خليفة رئيس المجلس العلمي . له تآليف ، منها :

--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 65 ، و « الذيل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) ، و « دليل مؤرخ المغرب » لابن سودة ، ( ط 2 ) ، 1 / 213 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 7 .